اول مجلة صحراوية مستقلة تأسست 1999

مجلة المستقبل الصحراوي

أوكان المغرب غفورا رحيما ..؟

كتب بواسطة : futurosahara on 24‏/02‏/2015 | الثلاثاء, فبراير 24, 2015

كيف يستعد المغرب لمرحلة ما بعد قرار مجلس الامن الدولي القادم ؟ هل يملك لذلك خطة مدروسة ، ام انه سيكتفي بسياساته الارتجالية التي تنبني على ردود الفعل ؟ وهل من سند دولي قادر على رد قضاء الامم المتحدة ووسيطها في النزاع ؟ و ماهي قدرة المغرب على رفض اي قرار قد لايخدم مصالحه وسياساته في الصحراء الغربية ؟ ثم اخيرا ما هي خلفيات بروز الجنرال دي كور دارمي عروب ، و اتخاذه لقرارات قيادية ؟ وهل كان لسفره الى اميركا علاقة بقراراته الاخيرة ؟ منذ ما يقرب من ثلاثة اشهر طل محمد السادس على رعيته بخطاب يطمئنها انه اكتشف بان الشهداء الحقيقيين هم الذين وهبوا أرواحهم في سبيل حرية واستقلال الوطن، وهم الذين استشهدوا دفاعا عن سيادته ووحدته .... مضيفا أن الوطن غفور رحيم ولكن مرة واحدة، لمن تاب ورجع إلى الصواب. أما من يتمادى في خيانته فانه يتامر مع العدو ... من كان يقصده ملك المغرب في عبارته الاخيرة يا ترى ؟ اهي الشخصية التي كانت سببا في ان يشارك وطن الحسن الثاني ربه في صفاته ؟ ام انه يقصد فئة بعينها من الصحراويين عجزت عن تنفيذ تصوره و تطلعاته لفرض امره الواقع على الرغم من تجربة العمل التنظيمي في جبهة بوليساريو واطلاعها على بواطن الامور وعلى الرغم ايضا من الامكانات البشرية والمادية المسخرة لها ؟ . هل يمكننا قراءة القرار من زاوية اعلان ملك المغرب عن فشل رهان بلاده في الخطة التي اسس لها الحسن الثاني ووزير داخليته البصري والرامية الى استنزاف البوليساريو بشريا ، رهان سخرت له اموال طائلة واعتمد على شبكة علاقات معقدة لكنه لم يحقق مبتغاه لقوله جل وعلا " الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل" . كل المؤامرات اذن تحطمت امام اصرار وعزيمة لا تلين لشعب صمم على انتزاع حقوقه ولم يربطها البتة باشخاص معينين ، حتي ان غدروه ، حبطت اعماله . فكان اخلاصه لمن ثبت على العهد وقدم له شكره ... ، فمن لايشكر الناس لايشكر الله . شعب يختزن سر قوته وصموده في الثكالى والارامل والايتام ، والمخلصين من قدامى المقاتلين الذين شهدوا لله بوحدانيته و لحتمية انتصار شعبهم وقضيته فكان مسؤولا حتى وهو يتعامل مع من استسلموا وارتموا في احضان العدو ، فلم يكن ليصدر احكامه جزافا لكن بقرأة واعية وبفطنة بدوية ولم يصدر اتهاماته الا ضد من جاهر بكفره بالقضية فكانت قرارته جميعها تنطلق من فعل واع مسؤول ولم تكن ابدا مثلما هي قرارات عدوه مبنية على ردود الفعل . ولربما كان لذلك الاثر في نجاح سياساته وتجييش الجماهير ضد عدو واحد أوحد وان الصراع موجه ضد التناقض الرئيسي وليس الى ما هو ثانوي . من المهم جدا الاشارة الى انه وبعد خطاب السادس الاخير ، بدأ النظام المغربي يبحث عن مسببات لابعاد "المغفور لهم" باذن الوطن ، من مدريد الى كليميم مرورا بمن سكنوا الرباط ، ولم يعد خافيا على احد غياب وجوه صدعت رؤوسنا لزمن في اعلام العدو واستبدلت بوجوه المرحلة من وطنيين حقيقيين ، ينتقدون الاداء الحكومي والديبلوماسية بجراءة مزعومة ، ويعول عليهم كثيرا للعب ادوار في المرحلة القادمة ومثلما اشرنا اليه في مقالنا السابق ، فإن قرار ملك المغرب جعل الصحراويين جميعهم في بوتقة واحدة وطنيين وخونة ، ومن ضمنهم من راكموا امولا على حساب الذين طردوا من وطنهم عنوة كي يعيشوا في الهواء الطلق او اولئك الذين زج بهم في ابشع زنازن الطغاة ونكل بمن تبقى من عائلاتهم ، و هؤلاء الخونة ليسوا بمنأى عن مقصد السادس و كل لبيب بالاشارة يفهم ... يقول الرصافي . ولعل الاستغناء عن ما كان يسمى بالكوركاس ، واستبداله بمجلس لاعلاقة له بإسمه وضع على راسه شخصيات عرفت بطاعتها العمياء لمحيط وبطانة الملك او الحكومة الفعلية ، يجسد تغيرا حقيقيا ورسالة واضحة بأن النظام المغربي لن يسمح لهؤلاء بلعب ادوار في المرحلة اللاحقة ، فلقد تفطن متأخرا وبات حكاة الصدى يرددون ان مقترح المغرب ولد ميتا ، وانه يجب تغيير النخب وعبارات اخرى في السياق في الاثر الشعبي يحكى ان شرتات حل ضيفا عند اصهاره ، طلبت منه حماته ان يذبح اكبر راس غنم لديها ، ذهب الى الزريبة ولم يجد اكبر من الحمار فذبحه وقام بطبخه ، وبينما هما ياكلان ، استغربت الحماة واستفسرته عن سر كبر عظام الشاة فاجابها بانها ليست شاة ولكنها الحمار ، قالت ويحك ياشرتات اذبحت الحمار الذي ننقل عليه الحمل ؟ رد عليها قائلا : " لا عليك ساتكفل بفعل ذلك . ولما حان وقت الرحيل قامت الحماة بنقل اغراضها وحملها على ظهر صهرها شرتات ولما اشتد الحمل قالت له لم يبق الى بعض الاغراض الصغيرة فاجابها لاباس ان تضعها هي الاخرى طالما انه لن يستطيع النهوض ... يبدو ان شرتات الزمان اليوم هو الاخر تفطن ان الامور تعقدت لديه وان الازمات المتعددة لن تضيره في شئ طالما انه لا مفر من القضاء . يقول ابن النحوي في احدى قصائده واذا حاولت نهايتها فاحذر اذ ذاك من العرج ، ولعلنا بالمتغيرات الدولية نتجاهل ما يعيشه المغرب داخليا من ازمات وصراعات اجنحة ، تذكرنا بان البصري ترك رجالا لم ولن يرضوا بما يملى عليهم من طرف من وصفهم الدكتور ادريس بنعلي ب "البراهش " ، وبروز شخصية بوشعيب عروب الذي لم يذكر اسمه في اي ملف قد يمس من سمعته خلافا لزملائه في نفس المؤسسة و في الدرك و البحرية و استدعائه لدى دول غربية وعودته و بروزه الاعلامي بل واتخاذه لقرارات قيادية لم يكن ليجرؤ عليها من قبل فهل لذلك علاقة بالمرحلة القادمة ؟ 
غرفة وموقع صوت الانتفاضة ملحمة اقديم ايزيك

الاكثر قراءة في الموقع