برحيلها في صمت وتألقها في لحظات فراقنا الأليم تفتح الشابة الصحراوية منت أنة الولي السبيدي ، الناشطة الصحراوية في الشبكة العنكبوتية والشابة التي حضرت معظم الفعاليات التي أقامتها الجالية الصحراوية بالديار الاسبانية نصرة للقضية الوطنية، تفتح بابا ظل مواربا الى غاية رحيلها الفاجع، إنهم أولائك الذين يناضلون بصمت وخلف الكواليس ويحملون مشعل القضية الى آفاق بعيدة دون أن تدرك الأضواء عملهم النبيل هؤلاء هم رسل القضية المنسيون لكنهم الواقفون يترصدون العدو في كل خطوة وعند كل نافذة، يضيقون عليه هامش الكذب ويفضحون دعاياته المشينة، سلاحهم لوحة مفاتيح وشاشة كمبيوتر ووعي تام بضرورة الإستفادة من التكنولوجيا لولوج عوالم الآخرين الذين يكون العدو قد ضللهم بإفتراءاته ودعايته المغرضة . قبل أن يتصدى رسل القضية المنسيون للعدو وهم المؤمنون ان المعركة لم تحسم بعد مع الغازي المغربي، يناضلون ولكنهم بعيدا عن الأضواء ويصلون مالم تستطع ديبلوماسيتنا ان تصله. إنهم يستحقون الثناء والإطراء والإنحناء لصبرهم وإستماتتهم لأنهم يدفعون من وقتهم الكثير ويرحلون وفي ايديهم مشعل القضية الذي يجب أن لاينطفي مهما كان الثمن.
يعيشون بيننا مجهولين لكن حين يختارهم القدر تمنحهم الموت حياة آخرى ليستمر النبض في رفقاء الدرب الطويل المدركون أن للحرية الحمراء باب بكل نافذة حاسوب يدق.
فيديو لمشاركة الراحلة في احدى الوقفات الاحتجاجية باسبانيا
