اول مجلة صحراوية مستقلة تأسست 1999

مجلة المستقبل الصحراوي

الحاج احمد يعود لوزارة التعاون

كتب بواسطة : futurosahara on 08‏/08‏/2012 | الأربعاء, أغسطس 08, 2012



حدامين مولود سعيد
إن عودة المتعاونين الإسبان الى وظائفهم في مخيمات اللاجيين, ستأتي مرفقة حسب ما تشيرله جميع التوقعات, بعودة الحاج احمد الى وزارة التعاون التي قد إستقال منها قبل اكثر من شهر، إذا كان خلال أسبوع الماضي يخوض معركة شاقة مع الحكومة الإسبانية من اجل عودة المتعاونون, إنه من الضروري حل مسألة الإستقالة, لأن جدول أعمال و عمل هؤلاء المتعاونين مرتبط إرتباطاً وثيقاً بتلك الوزارة و بما ان الموضوع يتعلق بسلامة المتعاونين, فإن مسألة الإستقالة تدخل في بُعد اَخر.
إن المغرب, بالإضافة الى ال 140 الف جندي المتواجدة في جدار الذل والعار, قد نجح في إطلاق بعض المرتزقة من قواته في شمال دولة مالي. و من هنالك يهدف الى مضايقة مخيمات اللاجيين من خلال تعريض التعاون الدولي للخطر. و كل هذا من اجل اجبار المجتمع الدولي على التخلى عن تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الصحراويين.
و ليس هذا فحسب. بل يبدو انه قد حاول ادخال بعض من تلك العناصر المشبوهة الى المخيمات.
لذاك و بقض النظر عن مشروعية الأسباب التي ربما كان الحاج أحمد يدعم بها إستقالته, إلا انه لأصبح من الواضح ان هذه الدينامية الجديدة تتطلب نهجاً جديداً للتعامل مع الأجانب المتواجدون في مخيماتنا و السهر على حمايتهم.
و هكذا, و بيوم واحد قبل الإعلان, من مدريد, عن رجوع المتعاونين, تم في الرابوني عقد اجمتماع متوتر, دام اكثر من ساعة, بين الرئيس محمد عبد العزيز و الوزير الحاج احمد. 
وحسب المصادرالقليلة, إن المشهد الأمني الجديد في المخيمات قد كان المحور الأساسي في ذلك التجمع. الأمر الذي ترك في مستوى ثانوي الأسباب التي كان الحاج احمد يٌجادل بها, في يومه, للحفاظ على إستقالته.
و هكذا أدرك الرئيس محمد عبد العزيز انه, مرة أخرى, قد كان عامل خارجي (عملية إختطاف و سحب المتعاونين) الذي وَفر له الفرصة لسد الفجوة المفتوحة في حكومته الجديدة. 
إن نمط تسيير وزارة التعاون في الأسابيع و الأشهرالمقبلة هو الذي سيعطينا فكرة عن مدى تلبية المتطالب المشروعة التي يُفترض ان الحاج احمد قد وضعها على طاولة المفاوضات لقبول عودته للوزارة.
و هذا يعني ان الأراء و وجهات النظر الكثيرة التي ساندته عندما إستقال, ليست لها إعتراضات رئيسية لتفهم خطورة الوضع الأمني للمتعاونين الأجانب وبأن هذا سبب جدي بما يكفي لتبرير عودته للوزارة.
هذا يعني ان تلك الأراء و وجهات النظرستظل تطالب السيد الحاج احمد بتكييف ممارسات و أعراف و عادات وزارته مع المبادئ و القيّم التي تحكم تقديم المساعدات الإنسانية. وهو ما يعني ان قوافل المساعدات الإنسانية ليست لمكافأة او إسكات الأعيان وأحد كبار المسؤولين حين "ينفكّع" . 
عندما ظهر في المؤتمر الثالث عشرالماضي أن السيدة خديجة حمدي حصلت على اصوات اكثر من الاصوات التي حصلت عليها شخصيات تارخية وقيادة بارزة في جبهة البوليساريو, قد تبين حينه أن, "تبارك الله", سوق الضمائر مزدهرة. يعني السيد ابراهيم غالي و محمد لمين احمد و البشير مصطفى و محمد لمين االبوهالي, الذي يُفترض حيازتهم على رمزية تاريخية في المجتمع, حصل كل واحد منهم على أقل اصوات من خديجة حمدي. والسؤال هنا هو لماذا وفي حركة تحرير وطنية تفتقر لموارد خاصة بها, يحدُث شئ من هذا النوع؟, بالتأكيد شئ غريب يحدث في ساحتنا الداخلية عندما تفوز سيدة بعضوية الامانة الوطنية لا لشيء الا لكونها السيدة الاولى بالدولة الصحراوية وتتفوق في عدد الاصوات, على الشخصيات التاريخية التي ترمز للبوليساريو, شيئا غريباً يحدث. هذا الشيء الغريب ليس سوى سوى نتيجة طبيعية لاستخدام المساعدات الإنسانية من اجل كسب نتائج سياسية. إن الإستعمال الغير صالح واستخدام الموارد العامة لأغراض شخصية اصبحت ممارسات مقبولة في دولتنا الفتية. يُعرف ان بعض المسؤلين لديهم تفويضاً مطلقاً للتصرف, كيف ما يشاؤ, في جميع الموارد (المساعدات الإنسانية) الموجودة. و هناك هو االمجال الذي يُنتظر ان الحاج احمد وبعد عودته سيعمل على تيكييف عادات و ممارسات وزارته مع المبادئ العالمية التي تحكم المساعدات الإنسانية.

ملاحظة : الموضوع مترجم من الاسبانية الى العربية


الاكثر قراءة في الموقع